كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ المَلَائِكَةُ}]
٤١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، أَمَرَ فِتْيَانَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَكْتُبُوا الْمَصَاحِفَ، قَالَ: ((فَمَا (اخْتَلَفْتُمْ) (¬١) فِيهِ، فَاجْعَلُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ))، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: التَّابُوت (¬٢)، وَقَالَ الْأَنْصَارُ: التَّابُوهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: ((اكتبوه بلغة المهاجرين: التابوت)).
---------------
= على الجنازة إذا انصرف، من طريق شعبة، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جابر بن سمرة، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - على ابن الدَّحْداح، ثم أتي بفرس عُرْيٍ، فعقله رجل، فركبه، فجعل يتوقّص به ونحن نتّبعه نسعى خلفه. قال فقال رجل من القوم: أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - قال: ((كم من عِذْق معلَّق - أو: مُدَلّى - في الجنة لابن الدحداح)) - أَوْ قال شعبة: لأبي الدَّحْدَاح -.
وعليه فالحديث صحيح لغيره بمجموع هذه الطرق، والله أعلم.
(¬١) في الأصل ((اختلفوا))، وما أثبته من الموضع الآتي من "الدر المنثور"؛ حيث ذكره بسياق المصنِّف.
(¬٢) التَّابُوت: هو الصندوق الذي يُحرز فيه المتاع. انظر "النهاية في غريب الحديث" (١/ ١٧٩).
[٤١٨] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف للانقطاع بين عمرو بن دينار وعثمان - رضي الله عنه -؛ فعثمان قتل سنة خمس وثلاثين للهجرة، وعمرو بن دينار توفي سنة خمس أو ست وعشرين ومائة وقد جاوز السبعين، أي أن ولادته كانت حوالي سنة خمسين للهجرة، وقد نص أبو زرعة على أنه لم يسمع من أبي هريرة - رضي الله عنه - مع أن وفاته كانت سنة ثمان وخمسين للهجرة انظر "التهذيب" (٧/ ١٤١)، =

الصفحة 938