كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٤١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير (¬١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرة (¬٢)، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ((لَا يَلِيَنَّ مَصَاحِفَنَا إِلَّا غلمانُ قريش، وثَقيف)).
---------------
= و (٨/ ٣٠)، و (١٢/ ٢٦٦).
وهذا الحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٧٥٦) بمثل لفظ المصنف هنا، وعزاه للمصنِّف وعبد بن حميد.
وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٩/ ١١ رقم ٤٩٨٧) في فضائل القرآن، باب جمع القرآن، من طريق محمد بن شهاب الزهري، أن أنس بن مالك حدثه ... ، فذكر قصة قدوم حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - على عثمان - رضي الله عنه - وما رآه من الاختلاف في كتاب الله، وقصة جمع عثمان للقرآن، وفيه: ((وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا)).
وأخرجه الترمذي في "سننه" (٨/ ٥١٦ - ٥٢٢ رقم ٥١٠٢) في تفسير سورة التوبة من كتاب التفسير، وزاد فيه: ((قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه, فقال القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه فرُفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت، فإنه نزل بلسان قريش. اهـ.
ونبّه الحافظ ابن حجر على أن هذه الزيادة رواها الزهري مرسلة، فنقل عن الخطيب البغدادي أنه قال: ((إنما رواها ابن شهاب مرسلة)). انظر "فتح الباري" (٩/ ٢٠).
وما تضمنه الحديث من أمر عثمان بكتابة ما اختُلف فيه بلغة المهاجرين صحيح يشهد له الحديث الذي أخرجه البخاري - كما سبق -، وفيه: ((وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا)).
(¬١) هو عبد الملك بن عُمير بن سُوَيْد اللَّخْمي، حليف بني عدي، الكوفي =

الصفحة 939