كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= ويقال له: الفَرَسي - بفتح الفاء والراء ثم مهملة -، و: القِبْطي - بكسر القاف وسكون الموحّدة -، نسبة إلى فَرَس له سابق كان يقال له القبطي، روى عن الأشعث بن قيس وجابر بن سمرة وجندب بن عبد الله وغيرهم، روى عنه ابنه موسى وشهر بن حوشب والأعمش وجرير بن عبد الحميد وغيرهم، وهو ثقة، إلا أنه مدلِّس من الثالثة، وتغير حفظه في الآخر، وهو ممن روى له الجماعة، وقال ابن نمير: ((كان ثقة ثبتًا في الحديث)) ، وقال العجلي: ((كوفي تابعي ثقة ... ، وهو صالح الحديث، روى أكثر من مائة حديث، وهو ثقة في الحديث)) ، وقال النسائي: ((ليس به بأس)) ، وقال ابن معين: ((ثقة، إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين)) ، وفي رواية قال: ((مخلِّط)) ، وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث جدًّا مع قلّة حديثه، وما أرى له خمسمائة حديث، وقد غلط في كثير منها)) ، وقال أبو حاتم: ((ليس بحافظ، هو صالح، تغيَّر حفظه قبل موته)) ، ووصفه بالتدليس ابن حبان والدارقطني وغيرهما، وكانت ولادته لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان - رضي الله عنه -، ومات سنة ست وثلاثين ومائة وله يومئذ مائة وثلاث سنين. اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص٣١١ رقم ١٠٣٥) ، و"الجرح والتعديل" (٥ / ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ١٧٠٠) ، و"التهذيب" (٦ / ٤١١ - ٤١٣ رقم ٨٦٢) ، و"التقريب" (ص٣٦٤ رقم ٤٢٠٠) ، و"طبقات المدلسين" (ص٩٦ رقم ٨٤) .
أقول: وبالنظر فيما تقدم يتضح أن عبد الملك بن عمير - رحمه الله - ثقة جرح بأمرين: التدليس وسوء الحفظ حال الكبر.
أما التدليس فوصفه به من تقدم ذكرهم، وقد عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة في طبقات المدلسين، وهم من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع.
وأما سوء حفظه لما كبر فهو الذي يحمل عليه تضعيف من ضعفه، وقد ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٢ / ٦٦٠ - ٦٦١ رقم ٥٢٣٥) وقال: ((الثقة ... ، كان =