كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١ / ل ١٨٥ / ب) ، فقال: حدثنا أبو سعيد الأشجّ، ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قال: {فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ، قال: طست من ذهب التي ألقي فيها الألواح.
وهذه الرواية أرجح من رواية الحكم.
فإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهَمْداني، أبو يوسف الكوفي، يروي عن جدِّه أبي إسحاق وعاصم بن بَهْدَلة والأعمش وإسماعيل السُّدِّي وغيرهم، روى عنه أبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق، ووكيع وأبو نعيم وغيرهم، وهو ثقة روى له الجماعة، ومن تكلم فيه فإنما تكلم فيه بلا حجّة، فقد وثقه ابن معين والعجلي ومحمد بن عبد الله بن نمير، وقال الإمام أحمد: ((كان شيخًا ثقة)) ، وجعل يتعجّب من حفظه، وقال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: إسرائيل إذا انفرد بحديث يُحتجّ به؟ قال: ((إسرائيل ثبت الحديث، كان يحيى - يعني القطان- يحمل عليه في حال أبي يحيى القتّات، وقال: روى عنه مناكير)) ، وقال أبو حاتم: ((ثقة متقن، من أتقن أصحاب أبي إسحاق)) ، وقال ابن سعد: ((كان ثقة، وحدّث عنه الناس حديثًا كثيرًا، ومنهم من يستضعفه)) ، وقال يعقوب بن شيبة: ((صالح الحديث، وفي حديثه لين)) ، وفي موضع آخر قال: ((ثقة صدوق، وليس في الحديث بالقوي ولا بالساقط)) ، وضعّفه علي بن المديني، وكانت ولادة إسرائيل سنة مائة للهجرة، ووفاته سنة إحدى وستين ومائة، وقيل: سنة ستين، وقيل: سنة اثنتين وستين ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (٢ / ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ١٢٥٨) ، و"التهذيب" (١ / ٢٦١ - ٢٦٣ رقم ٤٩٦) ، و"التقريب" (ص١٠٤ رقم ٤٠١) .
قلت: أما تضعيف يحيى القطان لإسرائيل، فإنما هو لأجل أحاديث رواها عن إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتّات، أشار إلى ذلك الإمام أحمد كما سبق، والحمل في هذه الأحاديث على إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتّات، لا على إسرائيل؛ فقد قيل لابن معين: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة، وعن أبي يحيى القتّات ثلاثمائة، فقال: ((لم يؤت منه، أتي منهما جميعًا)) ، قال الذهبي في =

الصفحة 944