كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٤٣٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِل بْنِ دَاوُدَ (¬١)، عَنِ الْحَسَنِ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}، - قَالَ: لَا يُكْرَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ على الإسلام.
---------------
= الأنصار كانوا مسترضعين في بني النضير، فلما أُجْلُوا أراد أهلوهم أن يحلقوهم بدينهم، فَنَزَلَتْ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (٥/ ٤١١ رقم ٥٨٢٠) من طريق عيسى بن ميمون، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد في قول الله: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قال: كانت اليهود يهود بني النضير أرضعوا رجالاً من الأوس، فلما أمر النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإجلائهم، قلا أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم، ولندينن بدينهم، فمنعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام، ففيهم نزلت هذه الآية.
وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (٥٨٢٢) من طريق ابن جريج، عن مجاهد، به نحو سابقه.
ولسفيان بن عيينة فيه إسناد آخر.
فأخرجه ابن جرير برقم (٥٨٢١).
وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١ / ل ١٩٥ / ب).
كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن خصيف، عن مجاهد: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}، قال: كان ناس من الأنصار مسترضعين في بني قريظة، فأرادوا أن يكرهوهم على الإسلام، فَنَزَلَتْ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ}. اهـ. واللفظ لابن جرير.
(¬١) هو وَائِلُ داوُد التَّيْمي، الكوفي، والد بكر، يروي عن إبراهيم النخعي وعباية بن رافع وعكرمة والحسن البصري وغيرهم، روى عنه ابنه بكر وشعبة والسفيانان وغيرهم، وهو ثقة من الطبقة السادسة؛ وثقه الإمام أحمد والعجلي والخليلي، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، وقال أبو حاتم والبزار: ((صالح الحديث)). اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص ٤٦٣ رقم ١٧٦٤)، =

الصفحة 961