كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ بِهِمَا إِلَى عَظْمٍ عَظْمٍ كَيْفَ يَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهِ {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
٤٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: {قَالَ أَعْلَمْ (¬١) أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وَيَقُولُ: لَمْ يَكُنْ بِأَفْضَلَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ اللَّهُ: {أَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
---------------
= [٤٣٤] سنده صحيح إلى الحسن البصري، ولم يذكر الحسن عمّن أخذه، فلعلّه من الإسرائيليات التي لا تُصدِّق ولا تكذِّب.
وقد ذكره السيوطي في "الدر" (٢/ ٣٠) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد والبيهقي في "البعث والنشور"، لكن بلفظ: عن الحسن - في قوله: {فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} - قَالَ: ذُكر لَنَا أَنَّهُ أُمِيتَ ضَحْوَةً، وَبُعِثَ حِينَ سَقَطَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تغرب، وأن أول ما خلق الله منه عيناه، فَجَعَلَ يَنْظُرُ بِهِمَا إِلَى عَظْمٍ كيف يرجع إلى مكانه.
وقد أخرجه البيهقي في "البعث والنشور" (١/ ٢٠ - ٢١ رقم ١٠)، من طريق المصنِّف، به مثله، إلا أنه لم يذكر قوله: ((وإن حمارك لنحييه ... )) إلى قوله: ((السباع))، ووقع عنده: ((أول شيء ما خلق منه عيناه، فجعل ينظر إلى عظم عظم)).
ولم أجد هذا الحديث في المطبوع من "البعث والنشور"، فصار العزو إلى الرسالة المقدمة من الشيخ عبد العزيز الصاعدي لنيل درجة الدكتوراة من الجامعة الإسلامية.
(¬١) المعنى: أن ابن عباس كان يقرأ قوله تعالى: ((قال أَعْلَمُ)) هكذا: ((قال اعْلَمْ))، ويوضحه ما سيأتي.
[٤٣٥] سنده صحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٣٢) وعزاه للمصنف وابن المنذر.
وذكره ابن زنجلة في "حجة القراءات" (ص ١٤٤) ولم يعزه لأحد؛ وإنما قال: =

الصفحة 966