كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
٤٣٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَوْفٌ (¬١)، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يقرأ: {نُنْشِزُها}.
٤٣٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا يُونُسُ (¬٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ (عُمَيْر بْنِ قُمَيْم) (¬٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يقرأ: {نُنْشِرُها}
---------------
= قالوا: من قول القائل: أنشر الله الموتى فهو يُنشرهم إنشارًا، وذلك قرأه عامة قَرَأة أهل المدينة، بمعنى: وانظر إلى العظام كيف نُحييها ثم نكسوها لحمًا.
قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندي: أن معنى الإنشاز ومعنى الإنشار متقاربان؛ لأن معنى الإنشاز: التركيب والإثبات ورد العظام إلى العظام.
ومعنى الإنشاز: إعادة الحياة إلى العظام، وإعادتها لاشك أنه ردُّها إلى أماكنها ومواضعها من الجسد بعد مفارقتها إياها. فهما وإن اختلفا في اللفظ، فمتقاربا المعنى، وقد جاءت بالقراءة بهما الأمة مجيئًا يقطع العذر ويوجب الحجة، فبأيهما قرأ القارئ فمصيب)). اهـ. والله أعلم.
(¬١) هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
[٤٣٧] سنده صحيح، وقوله: ((عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -))، لعله يعني زيد بن ثابت، فإن أبا العالية روى هذا الحديث عنه، فانظر الحديث السابق والتعليق عليه.
(¬٢) هو ابن أبي إسحاق.
(¬٣) في الأصل: ((عبيد بن مريم))، وما أثبته من الحديث الآتي برقم: [٤٤٠]، ومصادر ترجمته الآتية، وهو الذي يروي أبو إسحاق عنه عن ابن عباس في القراءات، ولم أجد في هذه الطبقة من اسمه: ((عبيد بن مريم)).
وهو عُمَيْر بن قُمَيْم - بالتصغير -، ويقال: تميم، ابن يريم، أبو هلال التغلبي =