كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)
[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}]
٤٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ( ... ... ) (¬١)، عَنِ الرَّبيع بْنِ خُثَيْم، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَيَقُولُ: أَثَمَّ فُلَانٌ، إِنْ كُنْتَ مُوسِرًا فَأَدِّهْ، وَإِنْ كُنْتَ مُعْسِرًا فَإِلَى مَيْسَرَةٍ. فَقُلْتُ (¬٢) ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الرِّبَا.
---------------
(¬١) ها هنا كلمة لم أستطع قراءتها تشبه أن تكون: ((الحجبي)) وقد اجتهد الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في "تفسير الطبري" (٦/ ٣٠ رقم ٦٢٨٠) فصححها هكذا: ((الشعبي))، لأنه يروي عن الربيع به خيثم ويروي عنه مغيرة كثيرًا، وذكر أن في الأصل المخطوط: ((الحسيّ)) مشددة الياء بالقلم، ثم قال: ((والناسخ كثير السهو والغفلة والتصحيف كما أسلفنا، وإنما هو: الشعبي)). اهـ.
قلت: لو سلمنا أنها تصحفت في الأصل المخطوط لتفسير الطبري، فهل تكون تصحفت كذلك في سنن سعيد بن منصور؟! فالذي أرى: أن هناك كلمة أعيتني كما أعيت الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -، ورسمها متقارب بين ما عند الطبري وسعيد بن منصور، ولم أجد الحديث عند غيرهما حتى أتمكن من حل هذا الإشكال.
(¬٢) القائل: ((فقلت))، هو مغيرة بن مقسم، وإبراهيم هو النخعي.
[٤٥٢] سنده رجاله ثقات، عدا الرجل الذي روى عنه مغيرة فلم يتضح لي من هو؟ فالحكم على الحديث متوقف على معرفته، وأما قول إبراهيم فصحيح الإسناد إليه.
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٦/ ٣٠ رقم ٦٢٨٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به بلفظ: إن الربيع بن خثيم كان له على رجل حق، فكان يأتيه ويقوم على بابه ويقول: أي فلان، إن كنت موسرًا فأدّ، وَإِنْ كُنْتَ مُعْسِرًا فَإِلَى مَيْسَرَةٍ. =