كتاب سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير 1 - 5 ت الحميد (اسم الجزء: 3)

[قَوْلُهُ تَعَالَى: [{وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ}]
٤٦٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ: {وَلَا يُضَارَّ (¬١) كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ}.
---------------
(¬١) كذا في الأصل، وكذا عند البيهقي (١٠/ ١٦١) من طريق المصنف وسعيد بن عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان بن عيينة، وأما عبد الرزاق فرواه عن سفيان هكذا: ((ولا يُضَارَرْ)) كما سيأتي، والمعنى واحد؛ نقل البيهقي عن ابن عيينة قال: ((هو الرجل يأتي الرجل، فيقول: اكتب لي، فيقول: أنا مشغول، انظر غيري، ولا يضارّه؛ يقول: لا أريد إلا أنت، لينظر غيره. والشهيد: أن يأتي الرجل يشهده على الشيء فيقول: إني مشغول، فانظر غيري، فلا يضارّه؛ فيقول: لا أريد إلا أنت، ليُشْهِدْ غيره)).
[٤٦٦] سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف للانقطاع بين عكرمة وعمر بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
فقد نص أبو حاتم على أنه لم يسمع من سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، ونص أبو زرعة على أن روايته عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرسلة، ووفاتهما بعد عمر بكثير، فعمر كانت وفاته سنة ثلاث وعشرين للهجرة، وعلي توفي سنة أربعين للهجرة، وسعد بن أبي وقاص توفي سنة خمس وخمسين على المشهور، ويوضحه أن وفاة عكرمة كانت سنة خمس ومائة، وقيل سنة مائة، وقيل سنة ست ومائة، وقيل سنة سبع، وقيل عشر ومائة، وذكر الواقدي أنه توفي وله من العمر ثمانون سنة، فتكون ولادته قريبًا من وفاة عمر - رضي الله عنه -. انظر "التهذيب" (٣/ ٤٨٤) و (٧/ ٢٧١ و ٢٧٣ و ٣٣٨ و ٤٤١)، و"جامع التحصيل" (ص ٢٩٢ - ٣٩٣).
والحديث ذكره السيوطي في "الدر" (٢/ ١٢٢) وعزاه للمصنف وسفيان وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي.
ومن طريق المصنف أخرجه البيهقي في "سننه" (١٠/ ١٦١) في الشهادات، =

الصفحة 999