كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
قلت: الذي لينه أبو حاتم هو ميمون بن زيد السقاء البصري، وأما هذا فلم أقف له على ترجمة، وكذا الراوي عنه وهب بن يحيى.
وأما حديث أبي بكر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (810) والبيهقي في "الكبرى" (7/ 481) وفي "المعرفة" (11/ 300) من طريق المنذر بن زياد الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق أتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله هذا يريد أنْ يأخذ مالي كله فيجتاحه، فقال له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم. فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله أما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أنت ومالك لأبيك؟ " فقال أبو بكر: أرضى بما رضي الله عز وجل.
قال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلا المنذر"
وقال البيهقي في "الكبرى": والمنذر بن زياد ضعيف"
وقال في "المعرفة": والمنذر بن زياد غير قوي"
وقال الهيثمي: وفيه المنذر بن زياد الطائيّ وهو متروك" المجمع 4/ 156
وأما حديث أنس فأخرجه أبو بكر الشافعي في "الرباعيات" كما في "الإرواء" (3/ 329) عن جعفر بن محمَّد بن كزال ثنا إبراهيم بن بشير المكي ثنا الحباب بن فضالة قال: سألت أنس بن مالك ما يحل لي من مال أبي؟ قال: ما طابت به نفسه، قلت: فما يحل لأبي من مالي؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره.
جعفر بن محمَّد بن كزال وثقه مسلمة بن القاسم وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وإبراهيم بن بشير المكي لم أقف له على ترجمة، والحباب بن فضالة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال ابن ماكولا في "الإكمال": قيل: ليس بالقوي.
وأما حديث عمر فأخرجه البزار (295) والطبراني في "مسند الشاميين" (2779) وابن عدي (3/ 1212) من طريق سعيد بن بشير الأزدي عن مطر عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنْ أبي يريد أنْ يأخذ مالي، قال "أنت ومالك لأبيك".
قال البزار: لا نعلمه عن عمر مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"
وقال ابن عدي: ولا أدري تشويش هذا الإسناد ممن هو لأنّ هذا الحديث يرويه