كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
767 - حديث المِسْوَر ومروان قالا: انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة فأعطاه الله فيها خيبر بقوله {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ} [الفتح: 20] يعني خيبر فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم"
قال الحافظ: وروى يونس بن بكير في "المغازي" عن ابن إسحاق في حديث المسور ومروان قالا: فذكراه" (¬1)
حسن
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (4/ 159 - 160 و 197) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثنا الزهري عن عروة عن المِسْوَر بن مَخْرَمة ومروان بن الحكم في قصة الحديبية قالا: ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعا، فلما أن كان بين مكة والمدينة نزلت عليه سورة الفتح من أولها إلى آخرها {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)} [الفتح: 1] فكانت القضية في سورة الفتح، وما ذكر الله من بيعة رسوله تحت الشجرة، فلما آمن الناس وتفاوضوا لم يُكلم أحد بالإسلام إلا دخل فيه، فقد دخل في تينك السنتين في الإِسلام أكثر مما كان فيه قبل ذلك، وكان صلح الحديبية فتحا عظيما.
وإسناده حسن.
768 - قصة الأعرابي الذي جبذ رداءه - صلى الله عليه وسلم - فدعا رجلاً فأمره أنْ يحمل له على بعيره تمرا وشعيرا، وفي آخره: ثم التفت إلينا فقال "انصرفوا رحمكم الله تعالى"
قال الحافظ: ثم راجعت سنن أبي داود فوجدت في آخر الحديث ما يؤيد ما قلته وهو: فذكره" (¬2)
أخرجه أبو داود (4775) من طريق محمَّد بن هلال المدني أنه سمع أباه يحدث قال: قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا في المجلس يحدثنا، فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يوما، فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمّر رقبته، وكان رداء خشنا، فالتفت، فقال له الأعرابي: احمل لي على بعيري هذين، فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله، لا، وأستغفر الله، لا أحمل لك حتى تقيدني من
¬__________
(¬1) 9/ 3 (كتاب المغازي- باب غزوة خيبر)
(¬2) 13/ 292 (كتاب الاستئذان- باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى سيدكم)