كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
محتبيا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة. قال: وأين رسول الله؟ قلت: في مكان كذا وكذا، فقام إليه، ثم أتيت الثنية، فإذا فيها عمر على حمار تلوح صلعته كما قال رسول الله. فقلت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة، قال: وأين رسول الله؟ فقلت: في مكان كذا وكذا، فانطلق إليه، ثم انطلقت حتى أتيت السوق، فلقيت عثمان يبيع ويبتاع كما قال رسول الله، فقلت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاءً شديد، فقال: وأين رسول الله؟ قلت: في مكان كذا وكذا، فأخذ بيدي فجئنا جميعاً حتى أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له عثمان: يا رسول الله، إنّ زيدا أتاني فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ويقول: أبشر بالجنة بعد بلاءً شديد، فأي بلاءً يصيبني يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحق ما تعنيت ولا تمنيت، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، فقال "هو ذاك"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (5061) من طريق أبي يحيى عبد الحميد الحِمَّاني ثنا عبد الأعلي بن أبي المساور عن الشعبي عن زيد بن أرقم قال: فذكره مختصرا، وقال في آخره "إنّ الله مُقَمصك قميصا فإن أرادك المناففون على خلعه فلا تخلعه".
قال الطبراني في "الأوسط": لا يُروى هذا الحديث عن زيد بن أرقم إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى بن أبي المساور"
وقال البيهقي: عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف الحديث"
وقال الذهبي: هذا حديث غريب تفرد به عبد الأعلى وهو واه" سير الأعلام
وقال الهيثمي: وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وقد ضعفه الجمهور ووثق في رواية عن يحيى بن معين والمشهور عنه تضعيفه" المجمع
قلت: هو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
771 - حديث معاوية بن الحكم: بينا أنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصفة فجعل يوجه الرجل مع الرجل من الأنصار، والرجلين والثلاثة حتى بقيت في أربعة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خامسنا فقال "انطلقوا بنا" فقال "يا عائشة عشينا".
قال الحافظ: وله (أي أبي نعيم في "الحلية") من حديث معاوية بن الحكم: فذكره" (¬1)
¬__________
(¬1) 14/ 64 (كتاب الرقاق- باب كيف كان عيش النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه)