كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
وقال: ثابت مشهور من حديث الأعمش"
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير عن أبيه عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا أبا ذر: أترى كثرة المال هو الغنى؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال "فترى قلة المال هو الفقر؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال "إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب" ثم سألني عن رجل من قريش، فقال "هل تعرف فلانا؟ " قلت: نعم يا رسول الله، قال "فكيف تَراه وتُراه؟ " قلت: إذا سأل أُعطي، وإذا حضر أُدخل. ثم سألني عن رجل من أهل الصفة فقال "هل تعرف فلانا؟ " قلت: لا والله ما أعرفه يا رسول الله. قال: فما زال يحليه وينعته حتى عرفته، فقلت: قد عرفته يا رسول الله، قال: فكيف تَراه أو تُراه؟ " قلت: رجل مسكين من أهل الصفة، فقال "هو خير من طِلاَع الأرض من الآخر" قلت: يا رسول الله، أفلا يُعطى من بعض ما يُعطى الآخر؟ فقال "إذا أُعطي خيرا فهو أهله، وإن صرف عنه فقد أُعطي حسنة"
أخرجه ابن حبان (685)
وسيأتي الكلام عليه في حرف الياء.
775 - حديث أبي هريرة: قال رجل إنّه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم - "أنظرت اليها" قال: لا، قال "فاذهب فانظر إليها فإنّ في أعين الأنصار شيئا"
قال الحافظ: وقد ورد ذلك في أحاديث أصحها حديث أبي هريرة: فذكره، أخرجه مسلم (1424) والنسائي (6/ 57) " (¬1)
776 - "أُنظروا كثر هؤلاء جمعا للقرآن فاجعلوه أمام أصحابه"
قال الحافظ: في حديث عبد الله بن ثعلبة عند ابن إسحاق: فكان يقول: فذكره" (¬2)
هو حديث يرويه الزهري واختلف عنه، وقد تكلم الحافظ على هذا الاختلاف في كتاب الجنائز- باب الصلاة على الشهيد، وما بعده فراجعه (¬3).
777 - سأل ناس من الصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أعاريب يأتوننا بلُحمان وجُبُن وسمن، ما ندري ما كُنْهُ إسلامهم، قال: "أُنظروا ما حزم الله عليكم فأمسكوا عنه، وما سكت عنه فقد عفا لكم عنه {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] اذكروا اسم الله عليه"
¬__________
(¬1) 11/ 85 (كتاب النكاح- باب النظر إلى المرأة قبل التزويج)
(¬2) 8/ 378 (كتاب المغازي- باب من قتل من المسلمين يوم أحد)
(¬3) وانظر أيضا كتاب الجهاد لابن أبي عاصم 2/ 475 بتحقيق مساعد بن سليمان الراشد.