كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

وقال: وهذا إسناد صحيح"
وتعقبه ابن التركماني فقال: قلت: هذا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب أني يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، ويحيى بن سليمان ذكر الذهبي في "الميزان" و"الكاشف" عن النسائي أنه ليس بثقة، وقال ابن حبان: ربما أغرب. والغافقي قال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أحمد: كان سيئ الحفظ يخطئ خطأ كثيرا، وكذبه مالك في حديثين"
قلت: هكذا ذكر كلام المجرحين ولم يذكر كلام المعدلين، ويحعى بن سليمان وثقه الدارقطني، وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، وقال الذهبي في "الكاشف" صويلح، وروى عنه البخاري في الصحيح واحتج بروايته عن ابن وهب.
ويحيى بن أيوب وثقه ابن معين وابن حبان ويعقوب بن سفيان والدارقطني وإبراهيم الحربي والعجلي.
وقال النسائي أيضا: ليس به بأس، وقال أحمد أيضا: لا بأس به، وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به، وقال البخاري: صدوق، واحتج مسلم برواية ابن وهب عنه، وبروايته عن يحيى بن سعيد، وقال الذهبي في "الكاشف": صالح الحديث، وقال في "الديوان": ثقة، وقال في "من تكلم فيه": صدوق، وقال في "سير الأعلام": حسن الحديث.
والباقون ثقات فالإسناد حسن كما قال الحافظ.
785 - عن سهل بن سعد قال: حدثني أبي بن كعب أَنَّ الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَخَّص بها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد.
قال الحافظ: رواه أحمد وغيره من طريق الزهري عن سهل بن سعد قال: فذكره، صححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الإسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري. فكذا قال وكأنّه لم يطلع على علته فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل، نعم أخرجه أبو داود وابن خزيمة أيضا من طريق أبي حازم عن سهل، ولهذا الإسناد أيضا علة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم، وفي الجملة هو إسناد صالح لأنْ يحتج به" (¬1)

صحيح
¬__________
(¬1) 1/ 413 (كتاب الغسل - باب غسل ما يصيب من رطوبة فرج المرأة)

الصفحة 1124