كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
لأنّ ابن وهب روى عن عمرو بن الحارث عن الزهري قال: أخبرني من أرضى عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب.
هذه اللفظة حدثنيها أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي قال حدثني عمرو"
قلت: وحديث عمرو بن الحارث هذا أخرجه أيضا أبو داود (214) والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 57) وابن شاهين في "الناسخ" (5) والبيهقي (1/ 165) وابن عبد البر (23/ 107 - 108) من طريقين عن عبد الله بن وهب ثني عمرو بن الحارث به.
وأخرجه أحمد (5/ 116) من طريق رشدين بن سعد ثني عمرو بن الحارث به.
فدلت هذه الرواية على أنّ الزهري لم يسمع هذا الحديث من سهل بن سعد، وبهذا جزم البيهقي فقال: وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل، إنما سمعه عن بعض أصحابه عن سهل.
وقال في "المعرفة" (1/ 462): ويشبه أنْ يكون الزهري أخذه عن أبي حازم عن سهل"
وكذا قال ابن خزيمة والحازمي في "الاعتبار" وابن حبان.
وقال ابن حبان أيضا: ويشبه أنْ يكون الزهري سمع الخبر من سهل بن سعد، وسمعه عن بعض من يرضاه عنه، فرواه مرة عن سهل بن سعد، وأخرى عن الذي رضيه عنه"
وقال الحافظ في "النكت الظراف" (1/ 17): لعل الزهري سمعه أولاً عن سهل بواسطة، ثم لقيه فحدثه. وسماعه منه ثابت في الصحيح في غير هذا الحديث"
786 - عن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ القَسَامَة كانت في الجاهلية، وأقرّها النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما كانت عليه من الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (1670) والنسائي (8/ 5) من طريق الزهري عن سليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1)
787 - عن أبي بن كعب أَنَّ المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: انسب لنا ربك، فنزلت (¬2).
قال الحافظ: وجاء في سبب نزولها من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب: فذكره.
¬__________
(¬1) 15/ 258 - 259 (كتاب الديات - باب القسامة)
(¬2) يعني سورة الإخلاص.