كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
قال الترمذي: هذا حديث حسن ولا نعلم أحدا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة"
وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت مشهور من حديث ربيعة، تفرد به عنه مطر الوراق"
قلت: اختلف فيه على ربيعة، فرواه مالك في "الموطأ" (1/ 348) عنه عن سليمان بن يسار أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا رافع ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة قبل أنْ يخرج. مرسل
ومن طريقه أخرجه ابن سعد (8/ 133) والطحاوي في "شرح المعاني" (2/ 270) وفي "المشكل" (5801) والبيهقي في "المعرفة" (7/ 184 - 185)
وتابعه أبو ضَمْرة أنس بن عياض ثني ربيعة به.
أخرجه ابن سعد (8/ 134)
وهذا أصح من الأول لأنّ مالكا - رحمه الله - إمام ثقة ثبت بخلاف مطر الوراق فإنّه موصوف بسوء الحفظ.
قال أبو داود: ليس هو عندي حجة، ولا يقطع به في حديث إذا اختلف"
وقال ابن عبد البر: هذا الحديث قد رواه مطر الوراق عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبي رافع، وذلك عندي غلط من مطر؛ لأنّ سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير. وكان قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وغير جائز ولا ممكن أنْ يسمع سليمان بن يسار من أبي رافع، وممكن صحيح أنْ يسمع سليمان بن يسار من ميمونة، لما ذكرنا من مولده، ولأنّ ميمونة مولاته، ومولاة إخوته أعتقتهم، وولاؤهم لها، وتوفيت ميمونة سنة ست وستين، وصلى عليها ابن عباس، فغير نكير أنْ يسمع منها، ويستحيل أنْ يخفى عليه أمرها، وهو مولاها، وموضعه من الفقه موضعه" التمهيد 3/ 151.
الثاني: يرويه أبو فَزَارة راشد بن كيسان عن يزيد بن الأصم عن أبي رافع أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة حلالا، وبنى بها حلالا بِسَرِف.
أخرجه ابن سعد (8/ 133) عن يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم ثنا أبو فزارة به.
واختلف فيه على جرير بن حازم:
فرواه غير واحد عنه عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ميمونة، منهم: