كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
وللحديث شواهد مرسلة عن الشعبي وعن قتادة وعن عكرمة بن خالد وعن عمرو بن دينار وعن ابن شهاب الزهري فيتقوى بها.
فأما حديث الشعبي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن نُمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: قدم أبو العاص بن الربيع من الشام وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت ثم أسلم بعد ذلك وما فرق بينهما.
أخرجه ابن سعد (8/ 32)
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه هُشيم أنا داود عن الشعبي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ردّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع حيث أسلم بعد إسلام زينب فردها عليه بالنكاح الأول.
أخرجه سعيد بن منصور (2107)
ورواته ثقات، وداود هو ابن أبي هند.
وأما حديث قتادة فأخرجه ابن سعد (8/ 32) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة أنّ زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تحت أبي العاص بن الربيع فهاجرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أسلم زوجها فهاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فردّها عليه، ثم أنزلت سورة براءة بعد ذلك، فإذا أسلمت المرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلا بخطبة وإسلامها تطليقة بائنة.
رواته ثقات.
وأما حديث عكرمة بن خالد فأخرجه عبد الرزاق (12647) عن أيوب عن مَعْمَر عن عكرمة بن خالد أنّ عكرمة بن أبي جهل فرّ يوم الفتح، فكتبت إليه امرأته، فردّته فأسلم، وكانت قد أسلمت قبل ذلك، فأقرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - على نكاحهما.
وأما حديث عمرو بن دينار فأخرجه سعيد بن منصور (2108) عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار أنّ زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تحت أبي العاص بن الربيع فأسلمت قبله وأُسر فجيء به أسيرا في قدّ فأسلم فكانا على نكاحهما.
رواته ثقات.
وأما حديث ابن شهاب الزهري فأخرجه عبد الرزاق (12649) عن ابن جُريج عن رجل عن ابن شهاب قال: فذكر حديثا طويلا وفيه: ثم أسلم فكانا على نكاحهما.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.