كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

عاهد ناسا من المشركين من أهل مكة وغيرهم، فنزلت براءة من الله إلى كل أحد ممن كان عاهدك من المشركين، فإني أنقض العهد الذي بينك وبينهم، فأؤجلهم أربعة أشهر يسيحون حيث شاءوا من الأرض آمنين، وأجل من لم يكن بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد انسلاخ الأشهر الحرم من يوم أذن ببراءة"
الحسين بن الفرج كذبه ابن معين، وتركه أبو حاتم، وقال أبو الشيخ: ليس بالقوي.
وأبو معاذ هو الفضل بن خالد النحوي، وعبيد بن سليمان هو الباهلي ذكرهما ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث السدي فأخرجه الطبري (10/ 61) عن مُحَمَّدْ بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)} [التوبة: 1] قال: لما نزلت هذه الآية برئ من عهد كل مشرك، ولم يعاهد بعدها إلا من كان عاهد، وأجرى لكل مدتهم {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} [التّوبَة: 2] لمن دخل عهده فيها من عشر ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر.
الحنيني ثقة، وأحمد بن المفضل صدوق، وأسباط بن نصر وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي مختلف فيهما.
1508 - عن عروة بن الزبير وعمر بن ثابت أَنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا غزوة المريسيع وهي التي هدم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناة الطاغية التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر، فاقتتل رجلان فاستعلى المهاجري على الأنصاري، فقال حليف الأنصار: يا معشر الأنصار، فتداعوا إلى أنّ حجز بينهما، فانكفأ كل منافق إلى عبد الله بن أُبي فقالوا: كنت ترجى وتدفع فصرت لا تضر ولا تنفع، فقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عُقيل عن الزهري عن عروة بن الزبير وعمر بن ثابت أنّهما أخبراه: فذكرا الحديث، قال: فذكر القصة بطولها وهو مرسل جيد" (¬1)

مرسل
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (4/ 371 - 372) عن مُحَمَّدْ بن عُزَيْز الأَيلي ثني سَلامة ثني عقيل أني مُحَمَّدْ بن مسلم أنّ عروة بن الزبير وعمر بن ثابت الأنصاري أخبراه: فذكرا الحديث وفيه طول.
¬__________
(¬1) 10/ 274 (كتاب التفسير: سورة المنافقين - باب قوله: سواء عليهم استغفرت لهم - الآية)

الصفحة 1370