كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

كذا قال، مع أنّ إسحاق بن عيسى وهو ابن نجيح البغدادي لم يخرج له البخاري شيئا، وهو صدوق، والباقون كلهم ثقات فالإسناد حسن.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو داود (3639) وابن ماجه (2482) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام 776) عن أحمد بن عبدة بن موسى الضبي ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ثني أبي عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في السيل المهزور، أنْ يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم (¬1) يرسل الأعلى على الأسفل. لفظ أبي داود
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (6/ 154)
وأخرجه أبو الحسن الحربي في "الفوائد" (79) عن جعفر بن أحمد بن مُحَمَّدْ بن الصبّاح الجرجرائي ثنا أحمد بن عبدة به.
وإسناده حسن (¬2).
واختلف عن عبد الرحمن بن الحارث، فرواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا.
أخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" (ص 13)
والأول أصح.
وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك فله عنه طرق:
الأول: يرويه الوليد بن كثير المخزومي عن أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه ثعلبة بن أبي مالك أنّه سمع كبراءهم يذكرون أنّ رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مهزور - يعني السيل الذي يقتسمون ماءه - فقضى بينهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى على الأسفل.
أخرجه أبو داود (3638)
عن مُحَمَّدْ بن العلاء الهمداني
والبيهقي (6/ 154) وفي "المعرفة" (9/ 30)
¬__________
(¬1) ولفظ ابن ماجه "ثم يرسل الماء"
(¬2) انظر "الوهم والإيهام" (5/ 296 - 297)

الصفحة 1373