كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

وأخرجه الترمذي (3035) والنسائي (3/ 141 - 142) وفي "الكبرى" (1932) والطبري في "تفسيره" (5/ 248 - 249) وابن حبان (2872) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.
قال البخاري: حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة حسن" علل الترمذي 1/ 103
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة"
قلت: وهو كما قالا، فسعيد صدوق، وعبد الصمد وعبد الله ثقتان.
1023 - حديث ابن عباس أَنَّ رهطاً من اليهود أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعهم امرأة فقالوا: يا مُحَمَّدْ، ما أنزل عليك في الزنا؟
قال الحافظ: وقع عند الطبراني من حديث ابن عباس: فذكره. زاد الطبري في حديث ابن عباس "ائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل" فأتوه برجلين أحدهما شاب والآخر شيخ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر.
وقال: وفي حديث ابن عباس عند الطبراني: إنا كنا شببة وكان في نسائنا حسن وجه فكثر فينا فلم يقم له فصرنا نجلد.
وقال: وفي حديث ابن عباس عند الطبراني: فلما وجد مسّ الحجارة قام على صاحبته يحنى عليها يقيها الحجارة حتى قتلا جميعا، فكان ذلك مما صنع الله لرسوله في تحقيق الزنا منهما" (¬1)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (11875) عن عبدان بن أحمد وزكريا بن يحيى الساجي قالا: ثنا الوليد بن عمرو بن سُكَيْن ثنا سعيد بن سفيان الجَحْدري ثنا سعيد بن عبيد الله بن حية عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رهطاً أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءوا معهم بامرأة فقالوا: يا مُحَمَّدْ، ما أنزل عليك في الزنا؟ قال "اذهبوا فائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل" فأتوه برجلين أحدهما شاب فصيح والآخر شيخ قد سقط حاجبه على عينه حتى يرفعهما بعصاب، فقال "أنشدكما الله لما أخبرتمونا بما أنزل الله على موسى في الزاني" قالا: نشدتنا بعظيم وإنا نخبرك، إن الله أنزل على موسى في الزاني الرجم، وإنا كنا قوما شببة وكانت نساؤنا حسنة وجوهها، وإنّ ذلك كثر فينا فلم نقم له، فصرنا نجلد والتعيير، فقال "اذهبوا بصاحبتكم فإذا وضعت ما في بطنها فارجموها"
¬__________
(¬1) 15/ 182 و 183 و 184 (كتاب الحدود - باب أحكام أهل الذمة)

الصفحة 1388