كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
كلاهما عن مجالد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد.
وأما حديث قتادة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ عمر بن الخطاب انطلق ذات يوم إلى اليهود، فلما أبصروه رحبوا به، فقال لهم عمر: أما والله ما جئت لحبكم ولا للرغبة فيكم، ولكن جئت لأسمع منكم، فسألهم وسألوه، فقالوا: من صاحب صاحبكم؟ فقال لهم: جبريل، فقالوا: ذاك عدونا من أهل السماء يطلع محمداً على سِرِّنا، وإذا جاء جاء بالحرب والسنة، ولكن صاحب صاحبنا ميكائيل، وكان إذا جاء جاء بالخصب وبالسلم، فقال لهم عمر: أفتعرفون جبريل وتنكرون محمدا، ففارقهم عمر عند ذلك وتوجه نحو رسوِل الله - صلى الله عليه وسلم - ليحدثه حديثهم، فوجده قد أنزل عليه هذه الآية {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البَقَرَة: 97].
أخرجه الطبري (1/ 434) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات لولا إرساله.
الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن قتادة قال: بلغنا أنّ عمر بن الخطاب أقبل على اليهود يوما فذكر نحوه.
أخرجه الطبري (1/ 434) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا آدم - هو ابن أبي إياس - ثنا أبو جعفر به.
وهذا مرسل أيضا، والمثنى لم أقف له على ترجمة، وأبو جعفر مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول أحمد، وآدم وقتادة ثقتان.
وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخرجه الطبري (1/ 439)
عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي
وابن أبي حاتم (1/ 291)
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّشْتكي
كلاهما عن أبي جعفر الرازي عن حُصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلي أنّ يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال: إنّ جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا، فقال له