كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

وقال النسائي: هذا حديث منكر، حكي عن شعبة قال: سألت عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة فقال: تعرف وتنكر"
وقال العقيلي: ولا يحفظ هذا الحديث من حديث صفوان بن عسال إلا من هذا الطريق"
وقال ابن كثير: وهو حديث مشكل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون، والله أعلم" التفسير 3/ 67
قلت: عبد الله بن سلمة مختلف فيه، ذكره ابن حبان وغيره في "الثقات"، وذكره النسائي وغيره في "الضعفاء", ولما كبر ساء حفظه ولذلك قال عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، وقد كبر فكنا نعرف وننكر.
1049 - عن أنس قال: إنّ آخر ما تكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم -: جلال ربي الرفيع"
قال الحافظ: وروى الحاكم من حديث أنس: فذكره" (¬1)
أخرجه الحاكم (3/ 57) عن أحمد بن كامل القاضي ثنا الحسين بن علي بن عبد الصمد البزاز الفارسي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان آخر ما تكلم به: جلال ربي الرفيع فقد بلغت، ثم قضى - صلى الله عليه وسلم -.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إلا أنّ هذا الفارسي واهم فيه على محمد بن عبد الأعلى.
ثم أخرجه من طريق النفيلي ثنا زهير وغيره عن سليمان التيمي عن أنس قال: كان آخر وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت: الصلاة الصلاة مرتين، وما ملكت أيمانكم، وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه.
واختلف فيه على سليمان التيمي كما سيأتي عند حديث "كانت عامة وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم"
والفارسي لم أقف له على ترجمة.
¬__________
(¬1) 9/ 203 (كتاب المغازي - باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته)

الصفحة 1405