كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
له عن عائشة طرق:
الأول: يرويه نافع مولى ابن عمر واختلف عنه:
- فرواه جرير بن حازم البصري عنه حدثتني سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة قالت: دخلت على عائشة فرأيت في بيتها رمحا موضوعا، قلت: يا أم المؤمنين، ما تصنعون بهذا الرمح؟ قال: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهنّ به، فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا إنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار عنه غير الوزغ كان ينفخ عليه، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله.
أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 402) وأحمد (6/ 83 و 109) وابن ماجه (3231) وأبو يعلى (4357) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (3/ 184) وابن حبان (5631) والمزي في "التهذيب" (35/ 192 - 193) والذهبي في "الميزان" (4/ 607) من طرق عن جرير بن حازم به.
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة 3/ 239
قلت: سائبة ذكرها ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات.
- ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن نافع أنّ امرأة دخلت على عائشة فإذا رمح منصوب، فقالت: ما هذا الرمح؟ فقالت: نقتل به الأوزاغ، ثم حدثت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ إبراهيم لما ألقي في النار جعلت الدواب كلها تطفئ عنه إلا الوزغ فإنّه جعل ينفخها عليه"
أخرجه أحمد (6/ 217 - 218) عن إسماعيل بن عُلية أنا أيوب به (¬1).
- ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية عن نافع أنّ عائشة أخبرته أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "اقتلوا الوزغ فإنّه كان ينفخ على إبراهيم -عَلَيْهِ اْلسَّلاَمْ- النار" قال: وكانت عائشة تقتلهن.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (مسند عائشة 570) وأحمد (6/ 200) عن محمد بن بكر البُرْساني أنا ابن جُريج أني عبد الله بن عبد الرحمن به (¬2).
وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية هذا لم أر من ذكره، ولم يذكره الحافظ في كتابيه "التهذيب" و "التعجيل" فالله أعلم.
¬__________
(¬1) قال ابن كثير: تفرد به أحمد من هذا الوجه" البداية والنهاية 1/ 147
(¬2) قال ابن كثير: تفرد به أحمد من هذا الوجه" البداية 1/ 147
كذا قال، وقد تابعه إسحاق بن راهويه عن محمد بن بكر به.