كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

أخرجه مسلم (2731) عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ " قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحبّ الكلام إلى الله، فقال "إن أحبّ الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده"
والرواية الأخرى له أيضا: عن أبي ذر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل أيّ الكلام أفضل؟ قال "ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده".
1060 - "إنّ أحبكم إليّ وأقربكم مني من بقي على العهد الذي عاهدته عليه"
قال الحافظ: وعنده (أي أبي يعلى) أيضا بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس قال: استأذن أبو ذر على عثمان فقال: إنه يؤذينا، فلما دخل قال له عثمان: أنت الذي تزعم أنك خير من أبي بكر وعمر؟ قال: لا, ولكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره، وأنا باق على عهده" (¬1)
روي من حديث أبي ذر ومن حديث أبي عبيدة بن الجراح ومن حديث معاذ بن جبل
فأما حديث أبي ذر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن عُبيدة أخبرني الوليد بن نويفع أو نفيع عن ابن عباس أنّ أبا ذر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "إن أحبكم إليّ وأقربكم مني الذي يلحقني على ما عاهدته عليه".
أخرجه البزار (3889) من طريق بُهْلُول بن مُوَرِّق ثنا موسى بن عبيدة به.
واختلف فيه على موسى بن عبيدة، فرواه زيد بن الحباب عنه ثني محمد بن الوليد عن ابن عباس قال: قال أبو ذر.
فسمى شيخ موسى بن عبيدة محمد بن الوليد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (1628) والبيهقي في "الشعب" (9921)
قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا عن أبي ذر، ولا نعلم رَوى عن الوليد إلا موسى، وموسى كان من خيار الناس وعبادهم"
وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الرّبَذي وهو ضعيف" المجمع 9/ 327
قلت: وهو كما قال.
¬__________
(¬1) 4/ 16 (كتاب الزكاة - باب ما أدي زكاته فليس بكنز)

الصفحة 1413