كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)
وقال أيضا: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عنده مناكير يقال هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي وقالا: هو ابن يزيد بن جابر وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح وهو ضعيف الحديث" الجرح والتعديل.
وأجاب ابن القيم عن ذلك من وجوه:
الأول: أنّ حسين بن علي الجعفي قد صرّح بسماعه من ابن جابر.
والثاني: أنّ قول القائل: إن الجعفي قد غلط في اسم جده بعيد فإنّه لم يكن يشتبه عليه هذا بهذا مع نقده وعلمه بهما وسماعه منهما.
والثالث: أنّ المزي قال في "التهذيب" (18/ 7) في ترجمة ابن جابر: روى عنه حسين بن علي الجعفي وأبو أسامة حماد بن أسامة إنْ كان محفوظا.
فجزم برواية حسين عن ابن جابر وشك في رواية أبي أسامة.
قال ابن القيم: ثم بعد أنْ كتبت ذلك رأيت الدارقطني قد ذكر ذلك نصا فقال في كلامه على كتاب أبي حاتم في "الضعفاء": قوله: حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو أسامة (¬1) يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده (¬2) " جلاء الإفهام ص 36 - 38
وقال الحافظ: ذكر البخاري وأبو حاتم، وتبعهما ابن حبان، أنّ حسين بن علي الجعفي غلط في عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، كما جرى لأبي أسامة فيه، وأنّ هذا الحديث عن ابن تميم، لا عن ابن جابر، ولا يكون صحيحا، وردّ ذلك الدارقطني، فخص أبا أسامة بالغلط فيه" النكت الظراف 2/ 3 - 4
وقال السخاوي: لكن قد ردّ هذه العلة الدارقطني، وقال: إن سماع حسين من ابن جابر ثابت وإلى هذا جنح الخطيب" القول البديع ص 158
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرها ابن القيم في "جلاء الأفهام" فانظرها.
¬__________
(¬1) قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه رحمه الله، هو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقط عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظنّ أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف" تاريخ بغداد 10/ 212
(¬2) قال الدارقطني: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم شامي، أبو أسامة يغلط في نسبه" الضعفاء ص 273 - 274