كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 2)

والمسعودي اختلط، والمحفوظ أنّ القصة لعبد العزى بن قطن وهو عند البخاري (¬1)، وفي بعض طرقه عنده: قال الزهري: وهو رجل من خزاعة، وفي لفظ: بني المصطلق، هلك في الجاهلية، والمحفوظ أنّ الذي قال: أيضرني شبهه، كلثوم، والمراد بالمشبهه عمرو بن لحي الخزاعي"
وقال في "الفتح (7/ 298): قال الدمياطي: وقال ذلك أيضا عن أكثم بن أبي الجون وأنه قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال "لا، أنت مسلم، وهو كافر".
حكاه عن ابن سعد، والمعروف في الذي شبه به - صلى الله عليه وسلم - أكثم بن عمرو بن لحي جد خزاعة لا الدجال، كذلك أخرجه أحمد وغيره"
وقال في موضع آخر: وعند البزار من حديث الفَلَتَان بن عاصم "أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليسرى كأنّه عبد العزى بن قطن" ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال "كأنه قطن بن عبد العزى" وزاد "فقال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر" وهذه الزيادة ضعيفة فإنّ في سنده المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنّه عبد العزى بن قطن، وأنّه هلك في الجاهلية كما قال الزهري. والذي قال: هل يضرني شبهه هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي.
ثم ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا "عرضت علي النار فرأيت فيها عمرو بن لحي" الحديث وفيه "وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: "لا، إنك مسلم وهو كافر"
فأما الدجال فشبهه بعبد العزى بن قطن" فتح الباري 16/ 216
قلت: الحديث رواه جماعة عن عاصم بن كليب فجعلوه عن الفلتان بن عاصم الجرمي لا عن أبي هريرة، ولم يذكروا الزيادة التي في آخره وهي: فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال "لا، أنت مسلم، وهو كافر" واختصره غير واحد منهم.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 514 - 515 و 15/ 129) وفي "مسنده" (المطالب 1138/ 2) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (1040 و 2594) والطبراني في "الكبير" (18/ 335)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
والبزار (كشف 3384)
¬__________
(¬1) فتح الباري (7/ 295 - 298 و 16/ 76 و 210 - 213) من حديث ابن عمر.

الصفحة 1474