كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

1262 - "إنّ أهون أهل النار عذابًا أبو طالب، له نعلان يغلي منهما دماغه"
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند مسلم (212): فذكره، ولأحمد من حديث أبي هريرة مثله لكن لم يسم أبا طالب" (¬1)
حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (2/ 432 و 439) والدارمي (2851) وابن حبان (7472) والطبراني في "الأوسط" (6267) والحاكم (4/ 580) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص 68 - 69) من طرق عن محمد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "أدنى أهل النار عذابا رجل يجعل له نعلان يغلي منهما دماغه"
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم رواية محمد بن عجلان عن أبيه، ومحمد ثقة، وأبوه صدوق فالإسناد حسن.
1263 - حديث أبي مَيْسرة: إنّ أول ما أمر به جبريل قال له: قل بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين"
قال الحافظ: هو مرسل وإنْ كان رجاله ثقات.
وقال: ووقع في مرسل أبي ميسرة "أبشر فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم، وأنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد" أخرجه ابن إسحاق" (¬2)
مرسل
أخرجه يونس بن بكير في "المغازي" (ص 132 - 133) عن يونس بن عمرو عن أبيه (¬3) عن أبي مَيْسرة عمرو بن شُرَحْبِيل أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال لخديجة "إني إذا خلوت وحدي أسمع نداء، وقد والله خشيت أن يكون هذا الأمر" فقالت: معاذ الله ما كان الله ليفعل بك ذلك، فوالله إنك لتؤدي الأمانة، وتصل الرَّحم، وتصدق الحديث، فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذكرت خديجة حديثه له، فقالت: يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول الله- أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة، فقال "ومن أخبرك؟ " قال: خديجة، وذكر الحديث بطوله.
¬__________
(¬1) 8/ 193 (كتاب أحاديث الأنبياء- باب قصة أبي طالب)
(¬2) 10/ 348 و 349 (كتاب التفسير: سورة {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العَلق: 1]- باب حدثنا يحيى بن بكير)
(¬3) هو أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.

الصفحة 1758