كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
ثلاثتهم عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن المِسْوَر بن مخرمة ومروان بن الحكم وغيرهم من علمائنا قالوا: دخلت بنو بكر في عقد قريش، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية الدؤلي في بني الديل، وهو يومئذ قائدهم، حتى بيتت خزاعة وهم على الوتير، وأصابوا منهم رجلا يقال له: منبه، فقتلوه، فلجأت خزاعة إلى مكة، وتظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة، وكانوا في عقده وعهده، خرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب، حتى قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وكان ذلك مما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال:
اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتْلَدَا
كنت أباً برا وكنت وَلَدا ... ثُمَّتَ أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نفرا أبدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا ... إنْ سِيْمَ خسفا وجهه تَرَبَّدا
في فَيْلق كالبحر يجري مُزْبدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك المُوَكدا ... وجعلوا لي في كَدَاء رَصَدَا
وزعموا أنْ لست تدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هُجَّدا ... فقتلونا ركعا وسجدا
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "قد نصرت يا عمرو بن سالم" ثم عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنان من السماء فقال "إنّ هذه السحاب لتستهل بنصر بني كعب"
وإسناده حسن.
ورواه عبد الله بن إدريس الكوفي عن ابن إسحاق قال: ثنا الزهري وغيره قال: فذكره.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 315 - 316)
والأول أصح.
1373 - "إنّ هذه الصدقة إنّما هي أوساخ الناس وإنّها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد"
قال الحافظ: ولمسلم (1072) من حديث عبد المطلب بن ربيعة في أثناء حديث مرفوع: فذكره" (¬1)
¬__________
(¬1) 13/ 412 (كتاب الدعوات - باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -)