كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
قال الحافظ: أخرجه مسلم (2231) " (¬1)
1380 - "إنّا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين"
قال الحافظ: وقيل معنى قوله "عَلَيَّ" أي هي عندي قرض لأنني استسلفت منه صدقة عامين. وقد ورد ذلك صريحا فيما أخرجه الترمذي وغيره من حديث علي، وفي إسناده مقال. وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره، وهذا مرسل. وروى الدارقطني أيضا موصولا بذكر طلحة فيه وإسناد المرسل أصح. وفي الدارقطني أيضا من حديث ابن عباس "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر ساعيا فأتى العباس فأغلظ له فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال "إنّ العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل" وفي إسناده ضعف. وأخرجه أيضا هو والطبراني من حديث أبي رافع نحو هذا وإسناده ضعيف أيضا. ومن حديث ابن مسعود "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تعجل من العباس صدقته سنتين" وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف. وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق" (¬2)
يرويه الحكم بن عُتيبة واختلف عنه:
- فرواه الحسن بن عُمارة البجلي عنه عن موسى بن طلحة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "يا عمر أما علمت أنّ عمّ للرجل صِنْو أبيه؟ إنّا كنا احتجنا إلى مال فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين".
أخرجه البزار (945)
عن محمد بن حمران القيسي البصري
والدارقطني (2/ 124) واللفظ له
عن الحسن بن زياد
كلاهما عن الحسن بن عمارة به.
ورواه يوسف بن خالد السمتي عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت عن موسى بن طلحة عن أبيه.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (638) وفي "معجمه" (156) عن حميد بن مسعدة ثنا يوسف بن خالد به.
¬__________
(¬1) 12/ 265 (كتاب الطب - باب الجذام)
(¬2) 4/ 76 (كتاب الزكاة - باب قول المه تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التَّوبَة: 60])