كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

قال الحافظ: ووقعت تسميتها بذلك -يعني تبوك- في الأحاديث الصحيحة: منها: حديث مسلم "إنكم ستأتون غدا عين تبوك" وكذا أخرجه أحمد والبزار من حديث حذيفة. وقيل: سميت بذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - للرجلين اللذين سبقاه إلى العين "ما زلتما تبوكانها منذ اليوم" والحديث المذكور عند مالك (1/ 143 - 144) ومسلم (4/ 1784 - 1785) بغير هذا اللفظ أخرجاه من حديث معاذ بن جبل: فذكره" (¬1)
حديث حذيفة أخرجه أحمد (5/ 390 - 391 و 400 و 401) والبزار (2803) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع الزهري ثنا أبو الطفيل عن حذيفة قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غزوة تبوك فبلغه أنّ في الماء قلة الذي يَرِده فأمر مناديا فنادى في الناس أنْ لا يسبقني إلى الماء أحد، فأتى الماء وقد سبقه قوم فلعنهم.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى من حديث أبي الطفيل عن حذيفة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع 6/ 195
قلت: وإسناده حسن، الوليد بن عبد الله بن جميع قال أحمد وغيره: ليس به بأس، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي له صحبة.
1390 - حديث كعب بن مالك مرفوعا "إنّكم ستفتحون بلدا يذكر فيها القيراط"
سكت عليه الحافظ (¬2).
أخرجه مسلم (2543) من حديث أبي ذر رفعه "إنّكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا فإنّ لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فأخرج منها".
1391 - حديث أبي سعيد: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ونحن صيام، فنزلنا منزلنا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، فنزلنا منزلا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنّكم مصبحوا عدوكم فالفطر أقوى لكم فأفطروا" فكانت عزيمة فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك في السفر.
¬__________
(¬1) 9/ 174 (كتاب المغازي - باب غزوة تبوك)
(¬2) 3/ 437 (كتاب الجنائز - باب فضل اتباع الجنائز)

الصفحة 1983