كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

وقال عبد الرزاق في "مصنفه" (9076): عن بعض أصحابنا عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مُليكة قال: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعثمان بن طلحة يوم الفتح بمفتاح الكعبة، فأقبل به مكشوفا، حتى دفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال العباس: يا نبي الله اجمع لي الحجابة مع السقاية، ونزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال "ادعوا لي عثمان بن طلحة" فَدُعي له، فدفعه النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه، وستر عليه، قال: فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول من ستر عليه، ثم قال "خذوه يا بني طلحة لا ينتزعه منكم إلا ظالم".
ورواه أيضا (5/ 84) عن ابن عُيينة قال: أخبرني ابن جريج عن ابن أبي مليكة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلىّ حين كلمه في المفتاح "إنما أعطيتكم ما تُرزءون ولم أعطكم ما تَرزءون"
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (9/ 54 - 55)
ورواته ثقات لولا إرساله.
وله شاهد عن عليّ قال: قلت للعباس: سل لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجابة. فسأله، فقال
"أعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية، تَرْزَؤُكم ولا تَرْزَؤُونَها"
أخرجه (¬1) الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص 233) عن أيوب بن إسحاق بن إبراهيم ثنا قَبيصة ثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن أبي رزين عن أبيه عن عليّ به.
وأخرجه ابن سعد (4/ 25) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (1/ 514) وأحمد بن منيع وابن أبي شيبة وإسحاق في "مسانيدهم" (المطالب 2/ 64 - 65، مختصر الإتحاف 4/ 382 - 383) عن قبيصة بن عقبة به.
قال الطبري: سنده صحيح"
وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده حسن"
قلت: عبد الله بن أبي رزين مسعود بن مالك الأسدي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" وغيرهم ولم يذكروا عنه راويا إلى موسى بن أبي عائشة فهو مجهول، وقبيصة تكلم أحمد وغيره في روايته عن سفيان.
¬__________
(¬1) وأخرجه البزار (895) عن محمد بن عمارة بن صبيح ثنا قبيصة بن عقبة به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم له إسنادا عن عليّ إلا هذا الإسناد"
وأخرجه الحاكم (3/ 332) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا قبيصة بن عقبة به.
وقال: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع 3/ 286

الصفحة 1990