كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

1399 - "إنّما البيع عن تراض"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث أبي سعيد مرفوعا: فذكره، وهو طرف من حديث طويل" (¬1)
أخرجه البخاري في "الكبير" (2/ 2/ 278) وابن ماجه (2185) وابن حبان (4967) والبيهقي (6/ 17) والمزي في "التهذيب" (13/ 42 - 43) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن داود بن صالح بن دينار التمار المدني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنّ يهوديا قدم زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاثين حِمل شعير وتمر، فسعّر مدّاً بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس في الناس يومئذ طعام وغيره، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاما، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - الناسُ يشكون إليه غلاء السعر، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال "لا ألقينّ الله من قبل أنْ أعطي أحدا من مال أحد من غير طيب نفس، إنّما البيع عن تراض، ولكن في بيوعكم خصالا أذكرها لكم: لا تَضاغنوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا يسوم الرجل على سوم أخيه، ولا يبيعنّ حاضر لباد، والبيع عن تراض، وكونوا عباد الله إخوانا".
واللفظ لابن حبان.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة 3/ 17
قلت: بل إسناده حسن إنْ كان صالح بن دينار سمع من أبي سعيد، والدراوردي قال الذهبي في "الميزان": صدوق غيره أقوى منه.
وداود بن صالح التمار قال أحمد: لا أعلم به بأسا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق. فهو حسن الحديث.
وصالح بن دينار التمار قال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه داود.
ومع ذلك فقد وثقه النسائي وابن حبان والحافظ في "التقريب".
1400 - حديث أبي قتادة "إنّما التفريط أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (681) " (¬2)
¬__________
(¬1) 5/ 192 (كتاب البيوع - باب ما جاء في قول الله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجُمُعَة: 10])
(¬2) 2/ 341 (كتاب الصلاة -أبواب الأذان- باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء)

الصفحة 1992