كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

وأحدثكم حديثا فاحفظوه (¬1)، قال: إنما الدنيا لأربعة نفر:
عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقا، فهذا بأفضل المنازل.
وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا، فهو صادق النية يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيته فأجرهما سواء.
وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما، فهو يخبط (¬2) في ماله بغير علم لا يتقى فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأخبث المنازل.
وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول: لو أنّ لي مالا فعملت فيه بعمل فلان فهو نيته فوزرهما سواء"
أخرجه أحمد (4/ 231)
عن عبد الله بن نُمير
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (3/ 191) والترمذي (2325) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (22/ 341 - 342 و345 - 346) والبغوي في "شرح السنة" (4097)
عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين
قالا: ثنا عبادة بن مسلم الفزاري ثنا يونس بن خباب عن سعيد الطائي به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: بل ضعيف لضعف يونس بن خباب.
الثانى: يرويه سليمان الأعمش قال: سمعت سالم بن أبي الجَعْد قال: سمعت أبا كبشة الأنماري رفعه "مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: فذكر الحديث بنحو ما تقدم إلا أنّه قال في الأول "فهو يعمل بعلمه في ماله، ينفقه في حقه"
وقال في الثالث "فهو يخبط في ماله، ينفقه في غير حقه"
أخرجه وكيع في "الزهد" (240) وأحمد (4/ 230 و230 - 231) وهناد في "الزهد" (586) والحسين المروزي في "زيادات الزهد لابن المبارك" (999) وابن ماجه (4228)
¬__________
(¬1) عند أحمد "وأما الذي أحدثكم حديثا فاحفظوه"
(¬2) عند الطبراني والبغوي "يتخبط"

الصفحة 1996