كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
وأما حديث سعيد بن يزيد الأحمسي فأخرجه ابن سعد (8/ 275) عن أبي نعيم الفضل بن دُكَيْن ثنا سعيد بن يزيد الأحمسي ثنا الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس أنها كانت تحت فلان بن المغيرة أو المغيرة بن فلان من بني مخزوم وأنّه أرسل إليها بطلاقها من الطريق من غزوة غزاها إلى اليمن، فسألت أهله النفقة والسكنى فأبوا وقالوا: لم يرسل إلينا من ذلك بشيء. قالت: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أنا ابنة آل خالد وإنّ زوجي أرسل إليّ بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا عليّ، فقالوا: يا رسول الله، إنّه أرسل إليها بثلاث تطليقات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة"
وأخرجه النسائي (6/ 117) وفي "الكبرى" (5596) عن أحمد بن يحيى الصوفي ثنا أبو نعيم به.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (1/ 325) من طريق إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو نعيم به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وسعيد بن يزيد وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (24/ 382 - 383) و"الأوسط" (7105) من طريق بكر بن بكار القيسي ثنا سعيد بن يزيد به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (11/ 116 - 117)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن سعيد بن يزيد إلا بكر بن بكار"
كذا قال، وقد تابعه أبو نعيم كما تقدم.
وأما حديث فِراس بن يحيى فأخرجه البيهقي (7/ 473 - 474) عن أبي الحسين بن بشران أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى أنا شيبان عن فراس عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس به، وفيه: فاختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل أو قال: فقال الرجل: قد طلقها ثلاثا، فقال "إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليها رجعة" فأمرها فاعتدت عند ابن أم مكتوم.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وابن بشران اسمه علي بن محمد بن عبد الله.
وللحديث شاهد عن عائشة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة "إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة"