كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
ووقع عنده: عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي عن أبيه عن جده.
وهذا مرسل لأنّ علقمة بن وقاص تابعي، وابنه عمرو ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لم يَرو عنه غير ولده محمد بن عمرو.
1522 - "إني أُريت كأنّ بني أمية يتعاورون منبري هذا" فقيل: هي دنيا تنالهم. ونزلت هذه الآية" (¬1)
قال الحافظ: روى ابن مردويه من حديث الحسين بن علي رفعه: فذكره، وأخرجه ابن أبي حاتم من حديث عمرو بن العاص ومن حديث يعلي بن مرة ومن مرسل سعيد بن المسيب نحوه، وأسانيد الكل ضعيفة" (¬2)
حديث الحسين بن علي أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (5/ 310)
ولفظه "أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبح وهو مهموم، فقيل: مالك يا رسول الله؟ فقال "اني أريت في المنام كأنّ بني أمية يتعاورون منبري هذا" فقيل: يا رسول الله، لا تهتم فإنّها دنيا تنالهم.
فأنزل الله {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60].
وحديث عمرو بن العاص أخرجه ابن أبي حاتم كما ذكر الحافظ.
وحديث يعلي بن مرة أخرجه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" (5/ 309)
ولفظه "أريت بني أمية على منابر الأرض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء" واهتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك فأنزل الله {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60]
وحديث سعيد بن المسيب أخرجه البيهقي في "الدلائل" (6/ 509) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا سفيان عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن سعيد بن المسيب قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - بني أمية على منبره فساءه ذلك فأُوحي إليه إنما هي دنيا أعطوها، فقرت عينه. وهي قوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] يعني بلاء للناس.
قال ابن كثير: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، والحديث مرسل أيضا" البداية 6/ 243
¬__________
(¬1) يعني قوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60]
(¬2) 10/ 13 (كتاب التفسير: سورة الإسراء- باب {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60])