كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

قلت: هكذا وقع في "المجمع" عن عطاء بن يسار. وقال أحمد في "المسند" (5/ 426): ثنا وكيع ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن عطاء عن نفر من بني سلمة.
ولعل ما في "المجمع" هو الصواب لأنّ زيد بن أسلم مذكور في الرواة عن عطاء بن يسار والله أعلم.
وهشام بن سعد هو المدني وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
1525 - "إني أوتيت مفاتيح خزائن الأرض والخلد ثم الجنة، فَخُيِّرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة فاخترت لقاء ربي والجنة"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي مُوَيْهِبَة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره" (¬1)
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (2/ 642 حلبي) ثني عبد الله بن عمر عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جوف الليل، فقال "يا أبا مويهبة، إنّي قد أمرت أنْ استغفر لأهل هذا البقيع، فانطلقْ معي" فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم، قال "السلام عليكم يا أهل المقابر، لِيَهْنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة أشدّ من الأولى" ثم أقبل عليّ، فقال "يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة" فقلت: بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، قال "لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة" ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف، فبدأ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه الذي قبضه الله فيه.
رواه عن ابن إسحاق جماعة، منهم:
1 - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
رواه عنه غير واحد، منهم:
1 - ابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
أخرجه أحمد (3/ 489) ثنا يعقوب به.
وقال في روايته: عن ابن إسحاق ثني عبد الله بن عمر العبلي ثني عبيد بن جبير به.
¬__________
(¬1) 9/ 202 (كتاب المغازي- باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته)

الصفحة 2187