كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
إلى رجل يحبه الله ورسوله، ويحبّ الله ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له" فبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غدا، فلما أنْ أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى الغداة، ثم قام قائما، فدعا باللواء، والناس على مصافهم (¬1)، فدعا عليّا (¬2) وهو أرمد (¬3)، فتفل في عينيه (¬4) ودفع إليه اللواء وفتح له.
واللفظ لأحمد
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" المجمع 6/ 150 - 151
قلت: وإسناده حسن.
ولم ينفرد الحسين بن واقد به بل تابعه غير واحد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، منهم:
1 - ميمون أبو عبد الله.
أخرجه ابن أبي شيبة (14/ 462 - 463) وأحمد (5/ 358 - 359) وفي "فضائل الصحابة" (1034) وابن أبي عاصم في "السنة" (1379) والبزار (كشف 1814) والنسائي في "خصائص علي" (16) وفي "الكبرى" (8600) وابن جرير في "التاريخ" (3/ 11 - 12) والحاكم (¬5) (3/ 437) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: لما كان حين نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصن (¬6) أهل خيبر (¬7)، أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللواء عمر بن الخطاب، ونهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يجبنه أصحابه ويجبنهم (¬8)، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لأعطين اللواء (¬9) غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله" فلما كان من الغد تطاول (¬10) لها أبو بكر وعمر، فدعا علياً وهو أرمد، فتفل في عينيه، وأعطاه اللواء، ونهض معه من الناس من نهض.
¬__________
(¬1) زاد النسائي والبيهقي "فما منا إنسان له منزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا هو يرجو أن يكون صاحب اللواء"
(¬2) وعند النسائي والبيهقي "علي بن أبي طالب"
(¬3) وفي لفظ "وهو يشتكي عينيه"
(¬4) زاد النسائي "ومسح عنه"
(¬5) ولم يذكر في إسناده "عن بريده"
(¬6) وفي لفظ "بحضرة"
(¬7) زاد ابن أبي شيبة "فزع أهل خيبر وقالوا: جاء محمد في أهل يثرب"
(¬8) ولفظ ابن أبي عاصم "لما نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصن خيبر ماج أهل الحصن بعضهم في بعض وفزعوا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنّا إذا أنزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"
(¬9) وفي لفظ "الراية"
(¬10) لفظ النسائي والحاكم "تطاول" ولفظ ابن أبي عاصم "تبادر" ولفظ ابن أبي شيبة "تصادر"