كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

قال الترمذي: سألت محمدا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: عن أبي بصرة أصح، وعن أبي عبد الرحمن وهم فيه ابن إسحاق، والصحيح عن أبي بصرة.
قال الترمذي: وإنما قال محمد: حديث أبي بصرة أصح لأنّ عبد الحميد بن جعفر روى هذا الحديث عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي بصرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو حديث ابن المبارك عن ابن إسحاق" العلل الكبير 2/ 862
وقال البوصيري: قلت: ليس لأبي عبد الرحمن الجهني عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له رواية في شيء من الخمسة، وإسناد حديثه من هذا الوجه ضعيف لتدليس ابن إسحاق" مصباح الزجاجة 4/ 109
قلت: صرّح ابن إسحاق بالتحديث من يزيد بن أبي حبيب في رواية ابن أبي عدي عنه فانتفى التدليس.
1529 - عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الصبح فقال "إني رأيت الليلة رؤيا هي حق فاعقلوها. أتاني رجل فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتى جبلا طويلا وعرا فقال لي: ارقه، فقلت: لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلت كلما وضعت قدمي وضعتها على درجة حتى استويت على سواء الجبل، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء مشققة أشداقهم فقلت: من هؤلاء؟ قال الذين يقولون ما لا يعلمون، الحديث"
قال الحافظ: أخرج الطبراني بسند جيد عن أبي أمامة قال: فذكره" (¬1)
وذكره في موضع آخر وقال: وفي حديث أبي أمامة "ثم انطلقنا فإذا نحن برجال ونساء أقبح شيء منظرا وأنتنه ريحا كأنما ريحهم المراحيض، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزواني والزناة، ثم انطلقنا فإذا نحن بموتى أشد شيء انتفاخا وأنتنه ريحا، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى الكفار، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال نيام تحت ظلال الشجر. قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء موتى المسلمين، ثم انطلقنا فإذا نحن برجال أحسن شيء وجهاً وأطيبه ريحا، قلت: ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء الصديقون والشهداء والصالحون" الحديث" (¬2)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (7666) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن سليم بن عامر أنّه حدّثه أنّ أبا أمامة الباهلي حدّثه قال: خرج علينا
¬__________
(¬1) 16/ 100 (كتاب التعبير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح)
(¬2) 16/ 106 - 107 (الموضع السابق)

الصفحة 2200