كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد صلاة الصبح فقال "إني رأيت رؤيا هي حق فاعقلوها، أتاني رجل فأخذ بيدي فاستتبعني حتى أتاني جبلا وعرا طويلاً، فقال لي: ارقه، فقلت: إني لا أستطيع، فقال: إني سأسهله لك، فجعلت كلما رقيت قدمي وضعتها على درجهّ حتى استوينا على سواء الجبل الحديث وفيه طول.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع 1/ 76 - 77
قلت: بكر بن سهل قال النسائي: ضعيف، وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث مختلف فيه، واستشهد به البخاري وقيل: روى عنه، ومعاوية بن صالح هو الحضرمي ثقة احتج بن مسلم.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي ثنى سليم بن عامر أبو يحيى الحمصي ثني أبو أمامة رفعه "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا فقالا لي: اصعد، فقلت: إني لا أطيق، فقالا: إنا سنسهله لك، وذكر الحديث بنحوه.
وفي حديث معاوية بن صالح زيادات ليست في حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
أخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (4/ 166) وابن خزيمة (1986) وابن حبان (7491) والطبراني في "الكبير" (7667) والحاكم (1/ 430 و 2/ 209 - 210) والبيهقي (4/ 216) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر وقد احتج به مسلم"
قلت: وهو كما قال.
1530 - "إني سقت الهدي وَقَرَنْت"
قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث البراء مرفوعاً: فذكره، وللنسائي من حديث عليّ مثله" (¬1)
أخرجه أبو داود (1797) عن يحيى بن معين ثنا حجاج (¬2) ثنا يونس عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: كنت مع عليّ حين أمّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على اليمن، قال: فأصبت معه أَوَاقِي، فلما قدم عليّ من اليمن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابا
¬__________
(¬1) 4/ 171 (كتاب الحج - باب التمتع والقران والإفراد بالحج)
(¬2) هو ابن محمد الأعور.