كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العرباض بن سارية رفعه "إنّي عند الله مكتوب (¬1) لخاتم النبيين، وإنّ آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك (¬2) (¬3): دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى (¬4) بي، والرؤيا التي رأت أمي (¬5)، وكذلك أمهات النبيين يرين، أنها رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام (¬6) "
واللفظ للطبري
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد والبزار والطبراني واحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وقد وثقه ابن حبان" المجمع 8/ 223
قلت: وعبد الأعلي بن هلال ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
واختلف فيه على سعيد بن سويد، فرواه أبو بكر بن أبي مريم الغساني عنه عن العرباض، ولم يذكر عبد الأعلى بن هلال.
أخرجه أحمد (4/ 128) وابن أبي عاصم في "السنة" (409) والبزار (كشف 2365) والطبري في "تفسيره" (1/ 556) والطبراني في "الكبير" (18/ 253) وفي "مسند الشاميين" (1455) والحاكم (2/ 600) وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 89 - 90) وابن بشران (40) والبيهقي في "الدلائل" (1/ 83) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى بإسناد أحسن من هذا، وسعيد بن سويد شامي ليس به بأس"
قلت: وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف كما قال أحمد وأبو زرعة والنسائي وغيرهم، والصواب الأول.
وللحديث شاهد عن أصحاب رسول الله لم يسموا وعن أبي أمامة وعن عبادة بن الصامت
¬__________
(¬1) وفي لفظ "إني عبد الله"
(¬2) وفي لفظ "بأول أمري"
(¬3) زاد البخاري والحاكم "أنا"
(¬4) زاد البخاري "ابن مريم"
(¬5) زاد الحاكم "آمنة"
(¬6) زاد الحاكم "ثم تلا {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)} "

الصفحة 2204