كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

فأما حديث أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (1/ 166 - 167) ثني ثور بن يزيد عن بعض أهل العلم ولا أحسبه إلا عن خالد بن مَعدان الكَلاَعي أنّ نفرا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا له: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك؟ قال "نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام، واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بَهْما لنا، إذ أتاني رجلان ... وذكر الحديث.
وأخرجه الحاكم (2/ 600) والبيهقي في "الدلائل" (1/ 83 - 84 و 145 - 146)
عن يونس بن بكير وهو في "مغازيه" (ص 51)
والطبري في "تفسيره" (1/ 556) وفي "تاريخه" (2/ 165)
عن سلمة بن الفضل الأبرش
كلاهما عن ابن إسحاق به.
قال الحاكم: خالد بن معدان من خيار التابعين صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة فإذا أسند حديثا إلى الصحابة فإنّه صحيح الإسناد"
وقال ابن كثير: وهذا إسناد جيد" التفسير 4/ 360
قلت: اختلف في هذا الحديث على ثور بن يزيد، فرواه عبد الوهاب بن عطاء والواقدي عنه عن خالد بن معدان مرسلا.
أخرجه ابن سعد (1/ 150)
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطيالسي (منحة 2/ 86) عن الفرج بن فَضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، ما كان بدؤ أمرك؟ قال "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى بن مريم، ورأت أمي أنه خرج منها نورا أضاءت منه قصور الشام".
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (1/ 84)
وأخرجه ابن سعد (1/ 102 و 149) وأحمد (5/ 262) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث 927) والروياني (1267) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (3553) والطبراني في "الكبير" (7729) وفي "مسند الشاميين" (1582) وابن عدي (6/ 2055) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (2/ 9) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (597) واللالكائي في "السنة" (1404) والبيهقي في "الدلائل" (1/ 84) وإسماعيل الأصبهاني في "دلائل النبوة" (1) من طرق عن الفرج بن فضالة به.

الصفحة 2205