كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

حبان (6446 و 6447) والطبراني في "الكبير" (7415 و 7416) وأبو نعيم في "الصحابة" (3859) وابن الأثير في "أسد الغابة" (3/ 35) والمزي في "تهذيب الكمال" (13/ 235 - 236) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: سمعت الصنابح (¬1) الأحمسي (¬2) البجلي (¬3) قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره.
قال البخاري: والصنابح الذي له صحبة هو ابن الأعسر الأحمسي البجلي، ثم ذكر له هذا الحديث، قال: وقال وكيع وابن المبارك عن إسماعيل عن قيس عن الصنابحي، والصحيح الصنابح، حديثه في الكوفيين، ليس له حديث صحيح إلا هذا" التاريخ الأوسط 1/ 167 - 168 والتاريخ الكبير 2/ 2/327
وقال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة 4/ 167
قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد إسماعيل بن أبي خالد به بل تابعه مُجالد بن سعيد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابح (¬4) رفعه "أنا فرطكم على الحوض، وإنّي مكاثر بكم الأمم فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"
أخرجه أحمد (4/ 351) وفي "مسائل صالح" (ص 167) وأبو يعلى (1452) وأبو القاسم البغوي (1295) والطبراني في "الكبير" (7414)
والصنابح هو ابن الأعسر الأحمسي البجلي كما قال البخاري وغيره.
وخالف في ذلك الألباني فقال: الصنابحي اسمه عبد الله لم يخرج له الشيخان، وهو مختلف في صحبته والراجح عندي ثبوتها لتصريحه بسماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث، وقد أثبتها له ابن معين فقال: عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون ويشبه أنْ يكون له صحبة". وهو غير عبد الرحمن بن عُسَيْلة أبي عبد الله المرادي الصنابحي الذي روى عنه الكوفيون ... إلى آخر ما قال" ظلال الجنة 2/ 344
والجواب عليه من وجوه:
الأول: أنّ الذين أخرجوا الحديث ممن ذكرتهم لم يسموه عبد الله، وإنما سموه الصنابح أو الصنابحي على الخلاف بينهم في ذلك.
¬__________
(¬1) وقال بعضهم: الصنابحي، بالياء.
(¬2) وعند ابن الأعرابي "رجل من أحمس".
(¬3) من مسند أحمد.
(¬4) وعند أحمد وأبي يعلى "الصنابحي"

الصفحة 2207