كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
جابر بن يزيد أنه سمع مسروقا يحدث عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها (¬1)، ونهيتكم أنْ تحبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث فاحبسوا (¬2)، ونهيتكم (¬3) عن الظروف فانبذوا (¬4) فيها واجتنبوا كل مسكر"
واللفظ لأحمد.
قال الدارقطني: فرقد وجابر ضعيفان، ولا يصح"
وقال الهيثمي: وفيه فرقد السبخي وهو ضعيف" المجمع 4/ 26 - 27
قلت: ولم ينفرد جابر بن يزيد به بل تابعه أيوب بن هانئ عن مسروق عن ابن مسعود به (¬5).
وأما حديث زيد بن الخطاب فقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إنّ القبر الذي جلست عنده قبر أمي"
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الحارث بن نبهان البصري ثنا حنظلة السدوسي عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن نبيذ الجر، وعن لحوم الأضاحي أنْ نمسكها فوق ثلاثة أيام، وعن زيارة القبور، ثم قال "إني نهيتكم عن نبيذ الجر فانتبذوا فيما بدا لكم، فإن الوعاء لا يحل شيئا ولا يحرمه، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أنْ تحبسوها فوق ثلاث فاحبسوها ما بدا لكم، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكر الآخرة".
أخرجه البزار (كشف 1211)
وقال: لا نعلم رواه عن حنظلة إلا الحارث"
وقال الهيثمي: وفيه الحارث بن نبهان وهو ضعيف" المجمع 4/ 27
الثاني: سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"
¬__________
(¬1) زاد الدارقطني "تذكركم آخرتكم"
(¬2) وفي لفظ "فكلوا وادخروا"
(¬3) لفظ الدارقطني "ونهيتكم عن الأوعية، وإنّ الأوعية لا تحرم شيئا، فاشربوا ولا تسكروا"
(¬4) وفي لفظ "فانتبذوا"
(¬5) وقد تقدم الكلام على حديثه فانظر "إنّ القبر الذي جلست عنده قبر أمي ... "