كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (13235) وأبو الحسن الحربي في "فوائده" (73) والشجري في "أماليه" (2/ 68) من طريق أحمد بن عبدة الضبي ثنا يزيد بن أبان عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير عن سالم عن أبيه رفعه "إني نهيتكم عن نبيذ الجر، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وإني كنت نهيتكم عن الأضاحي، ألا وإنّ الأوعية لا تحل شيئا ولا تحرمه، ألا وزوروا القبور فإنها ترق القلوب، ألا وإني نهيتكم عن لحوم الأضاحي فكلوا وادخروا ما شئتم"
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن أبان الرَّقاشي وفيه ضعف وقد وثق" المجمع 4/ 27 - 28
قلت: وعمرو بن دينار ضعفوه.
وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (5205) عن محمد بن الفضل السَّقَطي ثنا محمد بن أبي الخَصيب الأنطاكي ثنا عبد الجبار بن الورد المخزومي قال: سمعت ابن أبي مُليكة يقول: سمعت عائشة مرفوعا "ثلاث نهيتكم عنها: زيارة القبور، ولحوم الأضاحي فوق ثلاث، وشرب في المُزَفَّت والحَنْتَم والنَّقير، ألا فزوروا إخوانكم، وسلموا عليهم، فإن فيهم عبرة، ألا ولحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا، ألا وكل مسكر خمر، ألا وكل خمر حرام"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الجبار بن الورد إلا محمد بن أبي الخصيب"
قلت: وهو ثقة كما قال الخطيب (تاريخ بغداد 5/ 250)، وكذا باقي رواته ثقات فالإسناد صحيح.
1538 - "إنّي لَأَذُوْدُ عن حوض رجالا كما تُذَادُ الغريبة عن الإبل"
قال الحافظ: أخرج مسلم (2302) من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وأخرجه من وجه آخر عن أبي هريرة في أثناء حديث (247 و 249) " (¬1)
1539 - عن أبي هريرة قال: لما نزلت- ثلة من الأولين وقليل من الآخرين- شقّ ذلك على الصحابة فنزلت {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأرجو أنْ تكونوا ربع أهل الجنة، بل ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة وتقاسمونهم في النصف الثاني"
قال الحافظ: أخرج أحمد وابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة قال: فذكره،
¬__________
(¬1) 14/ 272 (كتاب الرقاق- باب في الحوض)

الصفحة 2219