كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
قال الطبراني: تفرد برفعه ابن المبارك عن الثوري" حادي الأرواح
قلت: وهما ثقتان حافظان لكن أبو عمرو هو بياع الملاء وتقدم ما فيه.
قال ابن كثير: وقد وردت طرق كثيرة متعددة بقوله - صلى الله عليه وسلم - "إني لأرجو أنْ تكونوا ربع أهل الجنة" الحديث بتمامه وهو مفرد في صفة الجنة ولله الحمد والمنة" التفسير 4/ 284
لكن ليس في هذه الأحاديث ذكر سبب نزول الآيتين. وقد انفرد بذلك محمد بياع الملاء وزاد في الحديث" وتقاسمونهم في النصف الثاني".
ومن هذه الأحاديث التي أشار إليها ابن كثير حديث الصحيحين عن ابن مسعود مرفوعًا "أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال "أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " فكبرنا، ثم قال "إني لأرجو أنْ تكونوا شطر أهل الجنة ... "
وزاد البزار (كشف 3538) والطبري في "تفسيره" (27/ 190 و 191) والطحاوي في "المشكل" (358) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (4/ 293 - 294) والحاكم (4/ 578) من طريق أخرى قال: فتلا النبي - صلى الله عليه وسلم - {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (40)}
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
1540 - "إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أنْ يؤخرهم نصف يوم" قيل لسعد: كم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة.
قال الحافظ: وعند أبي داود من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ: فذكره، ورواته موثقون إلا أنّ فيها انقطاعا" (¬1)
أخرجه أبو داود (4350) عن عمرو بن عثمان الحمصي ثنا أبو المغيرة ثني صفوان عن شريح بن عبيد عن سعد بن أبي وقاص به مرفوعا.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه انقطاعا.
قال أبو داود والمزي: شريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص" تهذيب الكمال 12/ 446 و 447
لكن لم ينفرد شريح بن عبيد به عن سعد بل تابعه راشد بن سعد المَقْرَائي عن سعد مرفوعا نحوه.
¬__________
(¬1) 14/ 137 (كتاب الرقاق- باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: بعثت أنا والساعة كهاتين"