كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

قلت: وهو كما قالا إلا أنّه منقطع بين أبي لبيد وهو لمازة بن زبار وبين عمر فإنّه لم يلقه كما قال المفضل بن غسان الغلابي فقول الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (1/ 288): إسناده صحيح، ليس بصحيح.
ولجرير بن حازم في هذا الحديث إسناد آخر
أخرجه أحمد (2/ 30) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث 361) والبيهقي (4/ 335)
عن يزيد بن هارون
وأحمد (2/ 30)
عن إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي
كلاهما عن جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان، قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم. قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: بلى. فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بجانبها (¬1) البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها".
قال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع 3/ 217 - إتحاف الخيرة 4/ 37
قلت: اختلف فيه على جرير بن حازم، فرواه مسلم بن إبراهيم الأزدي ووهب بن جرير بن حازم عن جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت عن الحسن بن هادية قال: لقيت ابن عمر فقال: إني لأعلم أرضا ينضح بجانبها البحر الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها. وذكر عمان. موقوف
أخرجه البخاري في "الكبير" (1/ 2/ 307)
والحسن بن هادية مجهول، ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا الزبير بن الخريت، وكذا البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما (¬2).
وللحديث شاهد عن أبي برزة الأسلمي قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا إلى حي من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لو أنّ أهل عمان أتيت، ما سبوك ولا ضربوك"
¬__________
(¬1) وفي لفظ "بناحيتها"
(¬2) الحديث ذكره الألباني في "السلسلة الضعيفة" (213) وأعله بالحسن بن هادية.

الصفحة 2225