كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)
قال ابن عبد البر: أما هذا الحديث بهذا اللفظ، فلا أعلمه يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه- والله أعلم -، وهو أحد الأحاديث الأربعة في "الموطأ" التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة- والله أعلم-، ومعناه صحيح في الأصول" التمهيد 24/ 375
1560 - عن أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا: اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة كيف يجمع الناس لها؟ فقال (¬1): أنصب راية عند حضور وقت الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه" الحديث. وفيه ذكروا القُنْع- بضم القاف وسكون النون -يعني البوق، وذكروا الناقوس. فانصرف عبد الله بن زيد وهو مهتم فأُوي الأذان فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكان عمر رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ثم أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال "ما منعك أن تخبرنا؟ " قال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود بسند صحيح إلى أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار قالوا: فذكره" (¬2)
صحيح
أخرجه أبو داود (498) عن عباد بن موسى الخُتَّلي وزياد بن أيوب البغدادي- وحديث عباد أتم- قالا: ثنا هشيم عن أبي بشر- قال زياد: أخبرنا أبو بشر- عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - للصلاة، كيف يجمع الناس لها؟ فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا، فلم يعجبه ذلك، قال: فذكر له القُنْع -يعني الشَّبُّور- وقال زياد: شبور اليهود، فلم يعجبه ذلك، وقال "هو من أمر اليهود" قال: فذكر له الناقوس، فقال "هو من أمر النصارى" فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأُري الأذان في منامه، قال: فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال له: يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما، قال: ثم أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له "ما منعك أن تخبرني؟ " فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا بلال، قم فأنظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله" قال: فأذن بلال.
¬__________
(¬1) ولفظ أبي داود: فقيل.
(¬2) 2/ 221 (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب بدء الأذان)