كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

1569 - عن قتادة قال: أرسل عبد الله بن أُبي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل عليه قال: "أهلكك حب يهود" فقال: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك لتستغفر لي ولم أرسل إليك لتوبخني، ثم سأله أنْ يعطيه قميصه يكفن فيه فأجابه.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق عن مَعْمَر، والطبري من طريق سعيد كلاهما عن قتادة قال: فذكره، وهذا مرسل مع ثقة رجاله، ويعضده ما أخرجه الطبراني من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما مرض عبد الله بن أبي جاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد فهمت ما تقول فامنن علىّ فكفني في قميصك وصلّ علىّ، ففعلّ" (¬1)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 2/ 284 - 285) عن معمر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبَة: 84] قال: أرسل عبد الله بن أبي بن سلول وهو مريض إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال له "أهلكك حب يهود" قال له: يا رسول الله، إنما أرسلت إليك تستغفر لي، ولم أرسل إليك لتؤنبني، ثم سأله عبد الله أنْ يعطيه قميصه يكفن فيه، فأعطاه إياه، وصلّى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقام على قبره، فأنزل الله تعالى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبَة: 84].
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (10/ 206) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.
ولم ينفرد معمر به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به (¬2).
أخرجه الطبري.
ورواته ثقات إلا إنّه مرسل.
وله شاهد عن ابن عباس قال: لما كان مرض عبد الله بن أُبي الذي مات فيه جاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكلما بكلام بينهما، فقال عبد الله: قد فهمت ما تقول أمنن علىّ فكفني في قميصك وصلِّ عليّ، فكفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قميصه ذلك وصلّى عليه.
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (6627) عن ابن جُريج أني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس قال: قال ابن عباس: فذكره.
¬__________
(¬1) 9/ 403 (كتاب التفسير- باب قوله {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبه: 80] الآية)
(¬2) وزاد: قال قتادة: ذكر لنا أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كلم في ذلك فقال "وما يغني عنه قميصي من الله أو ربي وصلاتي عليه، وإني لأرجو أن يسلم به ألف من قومه".

الصفحة 2259