كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

قلت: أبو إسحاق السبيعي ثقة مشهور إلا أنّه كان يدلس واختلط بأخرة، وقد صرّح بالسماع من عاصم بن ضمرة في رواية شعبة فانتفى التدليس.
ورواية سفيان الثوري ومن تابعه عن أبي إسحاق أصح لأن سفيان الثوري من أثبت الناس في أبي إسحاق، وهو وشعبة وشريك ممن سمعوا من أبي إسحاق قبل أنْ يختلط.
وإسرائيل بن يونس ثبت أيضا في أبي إسحاق وهو مما يقوي الموقوف والله تعالى أعلم.
وللحديث شاهد عن ابن مسعود وآخر عن أبي هريرة
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن مرّة واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن عمرو بن مرة واختلف عن الأعمش:
* فقيل: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رفعه "إنّ الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن" فقال أعرابي: ما تقول يا رسول الله؟ فقال "ليس لك ولا لأصحابك"
أخرجه ابن نصر في "الوتر" (ص 245)
عن إبراهيم بن طهمان
وأبو داود (1417) وابن ماجه (1170) وأبو يعلى (4987) والبيهقي (2/ 468) عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار
كلاهما عن الأعمش به.
• ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود مرسلا، ليس فيه عن أبيه.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 298)
- ورواه سفيان الثوري واختلف عنه:
• فرواه عبد الرزاق (4571) عن الثوري عن الأعمش كرواية أبي معاوية.
• ورواه أيوب بن سويد الرملي عن الثوري عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبيه.

الصفحة 2263