كتاب أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) (اسم الجزء: 3)

وأتغنى، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنْ كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا" فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها ثم قعدت عليه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنّ الشيطان ليخاف (¬1) منك يا عمر، إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، فلما دخلت أنت يا عمر ألقت الدف".
واللفظ للترمذي.
وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة"
وقال ابن القطان الفاسي: حديث صحيح" نصب الراية 3/ 301
قلت: الحسين بن واقد صدوق، وابن بريدة ثقة، فالإسناد حسن.
وفي الباب عن عائشة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سافر سفرا فنذرت جارية من قريش إنْ ردّه الله عز وجل أنْ تضرب في بيت عائشة بدف، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءت الجارية فقالت عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هذه فلانة بنت فلان نذرت إنْ ردَك الله تعالى أنْ تضرب في بيتي بدف، قال "فلتضرب"
أخرجه ابن طاهر المقدسي في "كتاب السماع" (ص 54 - 55) من طريق داود بن رشيد الهاشمي ثنا أبو حفص الأبار عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة به.
وقال: وهذا إسناد متصل ورجاله ثقات"
قلت: بل إسناده منقطع. قال ابن معين وأبو حاتم: الشعبي عن عائشة مرسل (المراسيل)
وقال الحاكم: لم يسمع من عائشة (المعرفة ص 111)
وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف كما قال ابن معين وابن سعد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
1581 - عن جابر في هذا الحديث "فقيل له: إن الناس قد شقّ عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر" وله من وجه آخر عن جعفر "ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إنّ بعض الناس قد صام، فقال "أولئك العصاة"
¬__________
(¬1) وفي لفظ "ليفرق"

الصفحة 2280